كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

274- بَابُ الإِمَامِ يَقْرَأُ غَيْرَ الْقُرْآنِ.
3899- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ، فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلاَ يَؤُمَّكَ فَلاَ تُصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَصَلِّ بِصَلاَتِهِ.
3900- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدِّينَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ}، قَالَ: فَنَكَصَ الأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَصَلَّى بِهِمْ.
3901- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَسْجِدٍ لَنَا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدِّينَ، وَهُنَّ مِثْلُ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ} قَالَ: فَانْصَرَفَ عَبدُ اللهِ.
3902- عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ حُمَيْدَ بن الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ وَرَاءَ الأَعْرَابِيِّ، فَقَرَأَ الأَعْرَابِيُّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا خَتَمَهَا، وَقَالَ: {غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}، قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا، وَنَقْضِيهِ الدِّينَ، عَلَى مِثْلِ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ}، قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ الأَعْرَابِيُّ، حَتَّى تَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَلِمَ أَنَّهُ أَفْقَهُ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا أَفْقَهَ مِنْهُ.

الصفحة 415