كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
3908- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، ابْنَةَ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَالَ: وَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرْتَقِبَهُ، يَعْنِي أُرَاقِبُهُ، ثُمَّ قُمْتُ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِمَا يَلِي أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي، فَكُنْتُ عَن يَمِينِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَتَتَامَّتْ صَلاَتُهُ إِلَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلاَلٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَزَادَنِي يَحيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنِ الثَّورِيِّ، عَن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا.
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسِتٌّ عِنْدِي، فِي التَّابُوتِ (1): وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعَرِي، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي.
_حاشية__________
(1) قوله: «في التابوت»، أي فِي الصندوق الذي يَحتفظ كُرَيْبٌ بأَوراقه فيه.
الصفحة 417