4321 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبدِ اللهِ (1)، أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: نَجِدُ صَلاَةَ الْخَوْفِ وَصَلاَةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ المُسَافِرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ وَنَحْنُ أَجْفَى النَّاسِ، فَنَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وقد تحرف في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَن أُمَيَّةَ بْنِ عَبدِ اللهِ»، والعجيب أنها فِي النسخة الخطية على الصواب، فبدلها المحقق كما ذكر هو.
وهذا ما قاله معمر، وإن كَانَ أخطأ فيه، إلا أنه يجب إثباته كما رواه.
- قال البخاري: عَبد اللهِ بن أبي بَكْر بن عَبد الرَّحْمن بن الحارث بن هِشَام، المَخْزُوميّ، القُرَشِيّ، سَمِعَ أُميّة بن عَبد اللهِ، قاله اللَّيْث، وحَسَّان بن إبراهيم، عن يُونس، عن الزُّهْرِيّ، وتابعه فُلَيْح بن سُلَيمان.
قال ابنُ وَهْب، والزُّبَيْدِيّ: عبد الملك بن أبي بَكْر، ولا يصح.
وقال مَعْمَر: عَبد اللهِ بن أبي بَكْر، عن عَبد الرَّحْمن بن أُميّة بن عَبد اللهِ، ولا يصح. «التاريخ الكبير» 5/ 55.
- وقال ابن عبد البَرِّ: أمَّا حديث مَعْمَر، فذكره عبد الرزَّاق، قَالَ: أنبأنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرَّحمَن بن أمية بن عبد الله، أنُّه قال لابن عُمَر.
قال ابن عبد البَرِّ: هكذا في كتاب عبد الرزَّاق: «عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن أُمية»، وإنما هو: «عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أُمية بن عبد الله»، وهو من غلط الكتاب، والله أعلم.
وقال ابن عبد البر: وإنما قلنا: إن ذلك فِي كتاب عَبد الرزَّاق، لأنا وجدناه فِي كتاب الدبري، راوي «المُصَنَّف» عن عَبد الرزَّاق، وغيره، عنه، كذلك.
وكذلك ذكره الذهلي، محمد بن يحيى، وقال: لا أدري هذا الوهم، أَمِنْ معمر جاء، أم من عَبد الرزَّاق؟! «التمهيد» 11/ 162.
وعلى هذا فلا يصح تغيير ما جاء فِي أصول الكتب، بل إثباته كما هو، حَتَّى وإن أخطأ راويه، كما هو معروف عند المشتغلين بعلل الحديث.
وقد وقع الحديث، من طريق عَبد الرزَّاق، كما أثبتنا، فِي النسخ الخطية التي اعتمدناها فِي تحقيق «مسند الإمام أحمد»، وطبعة عالم الكتب، كما أفرد ابنُ حَجَر، فِي «أطراف المسند» (4393)، و «إتحاف المهَرة» 8/ 555 (9950) ترجمة لعبد الرَّحمَن بن أُمية، عن ابن عمر، وذكر فيها هذا الحديث، بإسناده، ومتنه.
4322- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ حُمَيْدٌ الضَّمْرِيُّ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي أُسَافِرُ، أَفَأَقْصِرَ الصَّلاَةَ فِي السَّفَرِ، أَمْ أُتِمُّهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ بِقَصْرِهَا، وَلَكِنْ تَمَامُهَا، وَسُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ آمِنًا، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبو بَكْرٍ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ آمِنًا، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ ثُلُثَيْ إِمَارَتِهِ، أَوْ شَطْرَهَا، ثُمَّ صَلاَّهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ بِهَا بَنُو أُمَيَّةَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَوْفَى أَرْبَعًا بِمِنَى قَطُّ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَاهُ فِي مَسْجِدِ الْخِيفِ بِمِنًى: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَا زِلْتُ أُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ صَلَّيْتَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَخَشِيَ عُثْمَانُ أَنْ يَظُنَّ جُهَّالُ النَّاسِ إِنَّمَا الصَّلاَةُ رَكْعَتَانِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَوْفَاهَا بِمِنًى قَط.