كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
2025- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَلِيلاً، فَاضْطَجَعَ قَلِيلاً فِي مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ، حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ، فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلَنِي: مَا مَعِي مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ الْعَتَمَةَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً.
2026- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ شِفَاءٌ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَرَى أَبَا حَثْمَةَ لِزَوْجِهَا شَهِدَ الصُّبْحَ؟ وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ دَأَبَ لَيْلَتَهُ فَكَسَلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ رَقَدَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ شَهِدَهَا لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دُؤُوبِهِ لَيْلَتَهُ.
2027- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبدِ اللهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي عُمَرُ بن الْخَطَّابِ، فَوَجَدَ عِنْدِي رَجُلَيْنِ نَائِمَيْنِ، فَقَالَ: وَمَا شَأْنُ هَذَيْنِ، مَا شَهِدَا مَعِي الصَّلاَةَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، صَلَّيَا مَعَ النَّاسِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَزَالاَ يُصَلِّيَانِ حَتَّى أَصْبَحَا، وَصَلَّيَا الصُّبْحَ، وَنَامَا، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ لَيْلَةً حَتَّى أُصْبِحَ.
2028- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ، مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ، عَن مُجاهِدٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: شُهُودُهُمَا الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ مَا بَيْنَهُمَا.
الصفحة 64