كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2047- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ نَافِعُ بن جُبَيرٍ، وَغَيْرُهُ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا، لَمْ يَرُعْهُ إِلاَّ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الأُولَى، قَامَ فَصَاحَ بِأَصْحَابِهِ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، طَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، ثُمَّ قَصَّرَ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي الْعَصْرِ عَلَى مِثْلِهِ، فَفَعَلُوا مِثْلَ مَا فَعَلُوا فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَصِيحَ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ، فَصَلَّى جِبْريل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، طَوَّلَ فِي الأُولَيَيْنِ، وَقَصَّرَ فِي الثَّالِثَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْريل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ لَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، نَزَلَ فَصَاحَ بِالنَّاسِ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى جِبْريل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ فِي الأُولَيَيْنِ، فَطَوَّلَ وَجَهَرَ، وَقَصَّرَ فِي الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ، ثُمَّ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، صِيحَ الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَصَلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ فِيهِمَا، فَجَهَرَ وَطَوَّلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ.

الصفحة 69