كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
2048- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَوَاقِيتُ الصَّلاَةِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَوَاقِيتُ الصَّلاَةِ، قَالَ: احْضَرْ مَعِيَ الصَّلاَةَ الْيَوْمَ وَغَدًا، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، فَعَجَّلَهَا، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ دَخَلَ اللَّيْلُ، حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَأَمَّا الْعَتَمَةُ فَلاَ أَدْرِي مَتَى صَلاَّهَا، قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ: حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ، حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى أَبْرَدَ، قُلْتُ: الإِبْرَادُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: بَعْدَ وَبَعْدَ مُمْسِيًا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ يُؤَخِّرُهَا، قُلْتُ: أَيَّ تَأْخِيرٍ؟ قَالَ: مُمْسِيًا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ: وَلاَ أَدْرِي أَيَّ وَقْتٍ صَلَّى الْعَتَمَةَ، قَالَ غَيْرُهُ: صَلَّى لِثُلُثِ اللَّيْلِ، قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ، فَأَسْفَرَهَا جِدًّا، قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ؟ قَالَ: قَبْلَ حِينِ تَفْرِيطِهَا، قَبْلَ أَنْ يَحِينَ طُلُوعُ الشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَن وَقْتِ الصَّلاَةِ يَنْبَغِي؟ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَضَرْتَ مَعِيَ الصَّلاَةَ الْيَوْمَ وَأَمْسِ؟ قَالَ: فَصَلِّهَا مَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِنِّي لأَظُنُّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الصفحة 70