كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2056- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ.
2057- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي هُرَيرَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ رَجُلاً آدَمَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، أَقْنَعُ الثَّنْتَيْنِ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرِ الأُمُورِ نَبَعَ عَن صَلاَتِنَا الَّذِي لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْمٍ سُرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا بِهَا، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَأَيْتُ كَانَ عَمْرٌو، وَلَكِنِّي جِئْتُكَ أَسْألُكَ، قَالَ: أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ لَهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّبْعُ المَثَانِي الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ} قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَقْرَأُ سُورَةَ المَائِدَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ، فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلاَّ عَرَفْتَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} أَتَدْرِي مَا دُلُوكُ الشَّمْسِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَن كَبِدِ السَّمَاءِ، أَوْ عَن بَطْنِ السَّمَاءِ، بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ، وَصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ: أَتَدْرِي مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟.

الصفحة 73