كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، غُرُوبُ الشَّمْسِ، قَالَ: نَعَمْ، فَاحْدُرْهَا فِي أَثَرِهَا، ثُمَّ احْدُرْهَا فِي أَثَرِهَا، وَصَلِّ الْعِشَاءَ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ، وَادْلأَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى المَشْرِقِ، فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلِّ الْفَجْرَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، أَتَعْرِفُ الْفَجْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْرِفُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِذَا اصْطَفَقَ بِالْبَيَاضِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّهَا حِينَئِذٍ إِلَى السَّدَفِ، ثُمَّ إِلَى السَّدَفِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَإيَّاكَ وَالْحَبْوَةَ، وَتَحَفَّظْ مِنَ السَّهْوِ حَتَّى تَفْرُغَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} الآيَةَ، {وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} أَلاَ وَهِيَ الْعَصْرُ، أَلاَ وَهِيَ الْعَصْرُ.
2058- عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيرَةَ عَن وَقْتِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: أَنَا أُخْبِرُكَ، صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ، وَالمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ نِمْتَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَلاَ نَامَتْ عَيْنُكَ، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ.
2059- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنصُورٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ أَشَدَّ تَعْجِيلاً لِلظُّهْرِ، وَأَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِنْكُمْ.

الصفحة 74