كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

1685- أَخبَرَنا يَعْلَى, وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ (1), عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ, عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, قَالَ: بَيْنَا (2) نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ, أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي, وَقَالَ أَحْمَدُ: فِي (3) بَعْضِ الْمَعَادِنِ, وَهُوَ الصَّوَابُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً, فَوَاللهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرَهَا, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الأَيْسَرِ, فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ, فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ: هَاتِهَا مُغْضَبًا, فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً, لَوْ أَصَابَهُ لأَوْجَعَهُ, أَوْ عَقَرَهُ, ثُمَّ قَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَالِهِ, لاَ يَمْلِكُ غَيْرَهُ, فَيَتَصَدَّقُ بِهِ, ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ, إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى خُذِ الَّذِي لَكَ, لاَ حَاجَةَ لَنَا بِهِ.
(الإتحاف: 3763).
فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ وَذَهَبَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (4): كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ, يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَالِهِ.
(البشائر: 1806).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول وهو الصواب وتصحف في المطبوع من الإتحاف إلى خلف.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول.
(3) هو عَبد الله بن عَبد الرَّحمَن, الدَّارِميُّ, مُصَنِّف الكِتاب.
(4) في طبعة دار البشائر: «من».

الصفحة 192