كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

31- بَابُ مَا يُهْدَى لِعُمَّالِ الصَّدَقَةِ, لِمَنْ هُوَ؟.
1695- أَخبَرَنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ, قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ, ثُمَّ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم اسْتَعْمَلَ عَامِلاً عَلَى الصَّدَقَةِ, فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, هَذَا الَّذِي لَكُمْ, وَهَذَا أُهْدِيَ لِي, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم: فَهَلاَّ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ, فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ, ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ, فَيَأْتِينَا, فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي, فَهَلاَّ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ, فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, لاَ يَغُلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا (1), إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ, إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ, وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ, وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ, فَقَدْ بَلَّغْتُ, قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَدَيْهِ, حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ.
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, فَسَلُوهُ.
(الإتحاف: 17455), (البشائر: 1816).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «أحدكم منها شيئا».

الصفحة 197