18- باب في التمتع.
1840- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ (1), قَالَ: سَمِعْتُ (.) (2) عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ يَسْأَلُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ: كَيْفَ تَقُولُ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟ قَالَ: حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ, فَقَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَنْهَى عَنْهَا, فَأَنْتَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ, قَالَ: عُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي, وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رسول الله صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ.
(الإتحاف: 5117), (البشائر: 1972).
_حاشية__________
(1) كذا في طبعة دار التأصيل, وفي طبعة دار البشائر: «محمد بن عبد الله بن نوفل», وكتب محققو طبعة دار التأصيل: قوله: "محمد بن عبيد الله بن نوفل" كذا وقع في النُّسَخ الخطية, وفي حاشية (ل) منسوبا للضياء ومصححا عليه: "محمد بن عبد الله بن نوفل بن عبيد الله بن نوفل", وصوابه كما في الإتحاف: "محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل", وكما في "مسند البزار" (1232) من طريق محمد بن إسحاق به, وفيه أن السائل هو الضحاك بن قيس, وهو الموافق لما في "الموطأ" (362), وعنه الشافعي في مسنده (ص: 218) عن ابن شهاب, به.
(2) لعله سقط اسم السائل من النساخ, وجاء مصرحا به, في رواية مالك لهذا الحديث "الموطأ" (978) عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب, أَنه حدثه, أَنه سمع سعد بن أبي وقاص, والضحاك بن قيس, عام حج معاوية بن أبي سفيان, وهما يذكران التمتع بالعمرة إِلى الحج, فقال الضحاك بن قيس: لاَ يصنع ذلك إِلاَّ من جهل أَمر الله عز وجل, فقال سعد: بئْس ما قلت يا ابن أَخي, فقال الضحاك: فإِن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك, فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وصنعناها معه.
1841 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنْ طَارِقٍ, عَنْ أَبِي مُوسَى, قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم حِينَ حَجَّ, وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ, فَقَالَ لِي: أَحَجَجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلاَلٍ كَإِهْلاَلِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قَالَ: أَحْسَنْتَ, اذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ, وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ حِلَّ, قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ, وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ, فَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسِي, فَجَعَلْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ, فَقَالَ لِي رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ, رُوَيْدًا بَعْضَ فُتْيَاكَ, فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ, فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ, فَإِنَّ أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ, فَبِهِ فَأْتَمُّوا, فَلَمَّا قَدِمَ أَتَيْتُهُ, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ, فَإِنَّ كِتَابَ اللهِ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ, وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم لَمْ يَحِلَّ, حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
(الإتحاف: 12226) , (البشائر: 1973).