كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2185- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ, هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابهِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا, فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ, فَأَعْبُرَهَا لَهُ, قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ, تَنْطِفُ عَسَلاً وَسَمْنًا, وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ, وَرَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا, فَمُسْتَكْثِرٌ, وَمُسْتَقِلٌّ, فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ, فَأَعْلَاكَ اللهُ, ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الَّذِي بَعْدَكَ (فَعَلَا, فَأَعْلَاهُ اللهُ, ثُمَّ أَخَذَ الَّذِي بَعْدَهُ فَعَلَا, فَأَعْلَاهُ اللهُ, ثُمَّ أَخَذَهُ الَّذِي بَعْدَهُ, فَقُطِعَ بِهِ, ثُمَّ وُصِلَ, فَاتَّصَلَ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ, ائْذَنْ لِي فَأَعْبُرَهَا, فَقَالَ: اعْبُرْهَا, وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسلَامُ, وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ, فَالْقُرْآنُ حَلَاوَةُ الْعَسَلِ, وَلِينُ السَّمْنِ, وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ, فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ, فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ, فَقَالَ صَلى الله عَليه وسَلم: أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ, قَالَ: فَمَا الَّذِي أَصَبْتُ, وَمَا الَّذِي أَخْطَأْتُ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ (1).
(الإتحاف: 8020), (البشائر: 2327).
_حاشية__________
(1) كذا في طبعات: دار التأصيل, ودار البشائر, ودار المُغني (2202), و"تغليق التعليق", وفي النسخة المغربية الخطية: "يخبر" وجاء بعدها حرف أَلِف, وفي النسخة الأزهرية: "يخبر".
- قال محقق طبعة دار البشائر: في بعض الأصول: "يخبرني".

الصفحة 390