كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2192- أَخبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ, حَدَّثَنَا يُونُسُ, هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ, أَخبَرَنا ابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ يَخْتَلِفُ, فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا, وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلاَّ تَرَكَهَا حَامِلًا, فَتَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَتَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا, وَتَرَكَنِي حَامِلًا, فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ, وَأَنِّي وَلَدْتُ غُلاَمًا أَعْوَرَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: خَيْرٌ (1), يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى صَالِحًا, وَتَلِدِينَ غُلاَمًا بَرًّا, فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ, أَوْ ثَلاَثًا, كُلُّ ذَلِكَ تَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا, فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلاَمًا, فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ.
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول.
وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم غَائِبٌ, وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا, فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَا أَمَةَ اللهِ؟ فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ أَرَاهَا, فَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا, فَيَقُولُ خَيْرًا, فَيَكُونُ كَمَا قَالَ, فَقُلْتُ: فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ؟ قَالَتْ: حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ, فَوَاللهِ (1) مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي, فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ, لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ, وَتَلِدِينَ غُلاَمًا فَاجِرًا, فَقَعَدَتْ تَبْكِي, وَقَالَتْ: مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ, فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم وَهِيَ تَبْكِي, فَقَالَ لَهَا: مَا لَهَا (2) يَا عَائِشَةُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ, وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: مَهْ يَا عَائِشَةُ, إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ, فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا, فَمَاتَ (3) وَاللهِ زَوْجُهَا, وَلاَ أُرَاهَا إِلاَّ وَلَدَتْ غُلاَمًا فَاجِرًا.
(الإتحاف: 21719), (البشائر: 2334).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «قالت: فوالله».
(2) في طبعة دار البشائر: «فقال: ما لها».
(3) في طبعة دار البشائر: «قالت: فمات».

الصفحة 395