كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
9- باب في الظهار.
2302- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ, قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لاَ يُصِيبُ غَيْرِي, فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ, خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلِي شَيْئًا, فَيَتَتَابَعَ بِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ أُصْبِحَ, قَالَ: فَتَظَاهَرْتُ إِلَى أَنْ يَنْسَلِخَ, فَبَيْنَا هِيَ لَيْلَةً تَخْدُمُنِي, إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ, فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا, فَلَمَّا أَصْبَحْتُ, خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي, فَأَخْبَرْتُهُمْ, قُلْتُ: امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقَالُوا: لاَ وَاللهِ لاَ نَمْشِي مَعَكَ, مَا نَأْمَنُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ, أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم مَقَالَةٌ, يَلْزَمُنَا عَارُهَا, وَلَنُسْلِمَنَّكَ بِجَرِيرَتِكَ, فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ خَبَرِي (1), فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ, أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, قَالَ: يَا سَلَمَةُ, أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, قَالَ: يَا سَلَمَةُ, أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, وَهَا أَنَا ذَا صَابِرٌ نَفْسِي, فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللهُ, قَالَ: فَأَعْتِقْ رَقَبَةً, قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي, فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا, قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ, قُلْتُ: وَهَلْ أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلاَّ فِي الصِّيَامِ, قَالَ: فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا, فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشَى (2), مَا لَنَا طَعَامٌ, قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ, فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ, وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا, وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ, وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ, قَالَ: فَأَتَيْتُ قَوْمِي, فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ, وَسُوءَ الرَّأْيِ, وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم السَّعَةَ, وَحُسْنَ الرَّأْيِ, وَقَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ.
(الإتحاف: 6029), (البشائر: 2453).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول, وفي المطبوعة: قضى.
(2) في طبعة دار البشائر: «وحشًا».
الصفحة 444