كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2321- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ, قَالَ: أَخبَرَنا (1) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, عَنْ خَالِدٍ, يَعْنِي الْحَذَّاءَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ (2) رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَ عَبْدًا, يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ, كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي, وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ, أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ, وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ فَقَالَ لَهَا: لَوْ رَاجَعْتِهِ (3), فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ, قَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.
(الإتحاف: 8405), (البشائر: 2473).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «عن» وقال محققها: في الإتحاف: أنا.
(2) قوله: «حين أعتقتها عائشة» لم يرد في طبعة دار البشائر.
(3) في طبعة دار البشائر: «راجعتيه».
16- باب في تخيير الصبي بين أبويه.
2322- أَخبَرَنا أَبُو عَاصِمٍ, قَالَ: أَخبَرَني (1) ابْنُ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ, عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ سُلَيْمَانَ, مَوْلًى لأَهْلِ الْمَدِينَةِ, قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ, فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي, فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي, أَوْ بِابْنِي, وَقَدْ نَفَعَنِي, وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: اسْتَهِمَا, أَوْ قَالَ: تَسَاهَمَا, أَبُو عَاصِمٍ الشَّاكُّ, فَجَاءَ زَوْجُهَا, فَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي وَلَدِي, أَوْ فِي ابْنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: يَا غُلاَمُ, هَذَا أَبُوكَ, وَهَذِهِ أُمُّكَ, فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ, وَقَدْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَاتْبَعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ, فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ, فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
(الإتحاف: 18902), (البشائر: 2474).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في "ك. سل. ولي" وإتحاف المهرة, وفي غيرها: ثنا, أنا.

الصفحة 452