18- باب ما يتمنى الشهيد من الرجعة إلى الدنيا.
2440- أَخبَرَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ, فَتَوَدُّ أَنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا, إِلاَّ الشَّهِيدَ فَإِنَّهُ وَدّ (1) أَنَّهُ قُتِلَ كَذَا مَرَّةً, لِمَا رَأَى مِنَ الثَّوَابِ (2).
(البشائر: 2599).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الاصول, وفي المطبوعة: يودّ.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: أورده الحافظ في الإتحاف في ترجمة قتادة عن أنس برقم: 1667, دون أن يرقم عليه برقم المصنف, كأنه ذهل عن كونه عنده.
2441- أَخبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (1), عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ, عَنْ مَسْرُوقٍ, قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ, وَلَوْلاَ عَبْدُ اللهِ لَمْ يُحَدِّثْنَا أَحَدٌ, قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ, لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ, تَسْرَحُ فِي أَيِ الْجَنَّةِ شَاءُوا (2), ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى قَنَادِيلِهَا, فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ, فَيَقُولُ: أَلَكُمْ حَاجَةٌ, تُرِيدُونَ شَيْئًا, فَيَقُولُونَ: لاَ, إِلاَّ أَنْ نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا, فَنُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
(الإتحاف: 13217), (البشائر: 2600).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: وقع هذا الحديث في نسخة الشيخ صديق تحت ترجمة مستقلة لم تثبت في الأصول ولذلك لم نثبتها إذ العلاقة ظاهرة بين الحديث والترجمة غير محتاج إلى ترجمة جديدة, بينت ذلك في الشرح والترجمة هي: باب أرواح الشهداء.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول, وصوّب اللفظ بعضهم فجعله: "في الجنة حيث شاءت", ساهم بشيء من عنده وشيء من نسخة الشيخ صديق! مع أن ناسخها وضع فوقها ما يدل على وجود ملاحظة على الجملة!!.
19 - باب فِي صِفَةِ الْقَتْلَى فِي سَبِيلِ اللهِ.
2442 - أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى, قَالَ: هُوَ الصَّدَفِيُّ (1) , قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الأُمْلُوكِيِّ, عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: الْقَتْلَى (2) ثَلاَثَةٌ: مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ, إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ, قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِيهِ: فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللهِ تَحْتَ عَرْشِهِ, لاَ يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلاَ بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ, وَمُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا, جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ, إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ, قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِيهِ: مَصْمَصَةٌ (3) مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ, إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا, وَأُدْخِلَ (4) مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ, وَمُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ, فَإِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ, فَذَاكَ فِي النَّارِ, إِنَّ السَّيْفَ لاَ يَمْحُو النِّفَاقَ.
(الإتحاف: 13591).
قَالَ عَبْدُ اللهِ: يُقَالُ لِلثَّوْبِ إِذَا غُسِلَ: مُصْمِصَ.
(البشائر: 2601).
_حاشية__________
(1) قوله: "قال: هو الصدفي" من طبعتي دار التأصيل، ودار المغني، ولم يرد في طبعة دار البشائر, حيث قال محققها: زيد في الأصول الخطية وإتحاف المهرة- هو الصدفي- أراه من زيادات النساخ ذلك أن شيخ المصنف مشهور بالرواية عن معاوية بن يحيى الأطرابلسي كما يعلم من كتب التهذيب والرجال, ولم يذكر أحد منهم الصدفي في شيوخ محمد ولا محمد في تلاميذه, ولا ذكروا الصدفي في تلاميذ صفوان بن عمرو أو في تلاميذ أرطاة بن المنذر, حيث تقدم في علامات النبوة, بل الذي ثبت هو العكس وهو: أنا وجدنا الأطرابلسي مذكور في تراجم هؤلاء ليس للصدفي فيها ذكر, ومن الدليل على أن نسبته إلى الصدفي من زيادات النساخ: أن ابن أبي عاصم روى هذا الحديث في الجهاد من طريق محمد بن المصفى, عن محمد بن المبارك شيخ المصنف, عن معاوية بن يحيى ولم ينسبه, وعليه فلا يضعف الحديث بالصدفي حيث تبين أنه الأطرابلسي, والله أعلم.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: في الإتحاف: القتل.
(3) قال محقق طبعة دار البشائر: في "د": مُمصْمة, وكتبها ناسخ "ك" في الهامش وذكر أنها الصواب, وقد ثبتت بهما الرواية.
(4) قال محقق طبعة دار البشائر: في غير "ك": وأدخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء, رواه ابن المصفى عن شيخ المصنف فيه كما أثبتناه من نسخة "ك".