كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
62- باب فِي صُلْحِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.
2536- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ إِسْرَائِيلَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ, عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ, قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي ذِي الْقَعْدَةِ, فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ, حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ, فَلَمَّا كَتَبُوا هَذَا: مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قَالُوا: لاَ نُقِرُّ بِهَذَا, لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا, وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ, وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه, فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (1), فَقَالَ: لاَ وَاللهِ لاَ أَمْحُوهُ أَبَدًا, فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم الْكِتَابَ, وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ, فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِسِلاَحٍ إِلاَّ السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ, وَأَنْ لاَ يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ, وَلاَ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا, فَلَمَّا (2) دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ, أَتَوْا عَلِيًّا, فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ.
(الإتحاف: 2136), (البشائر: 2702).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «امح رسول الله» وقال محققها: في جميع الأصول والمطبوعة: امح محمد رسول الله. ومحل الخلاف: كلمة رسول الله فقط.
- لقد غير محقق طبعة دار البشائر دون أي مصدر.
(2) في طبعة دار البشائر: «قال: فلما».
الصفحة 550