كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 2)
وأجريت له مائدة وثلج وضرب الخيش فلما رآه تنحى فألقى نفسه على مضربة له وجعل يواصل ويفطر في كل ثلاث على تمر شهريز فمكث كذلك خمسة عشر يوما ثم جعل يفطر ليلة وليلة ولا يفطر إلا على رغيف وكان إذا جيء بالمائدة توضع في الدهليز لكي لايراها فيأكل من حضر
وأمر المتوكل أن تشترى لنا دار فقال يا صالح لئن أقررت لهم بشراء دار لتكونن القطيعة بيني وبينك فلم يزل يدفع شرى الدار حتى اندفع
ثم انحدرت إلى بغداد وخلفت عبد الله عنده فإذا عبد الله قد قدم وقد جاء بثيابي التي كانت عنده فقلت له ما جاء بك فقال قال لي انحدر وقل لصالح لاتخرج فأنتم كنتم آفتي والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أخرجت واحدا منكم معي ولولا مكانكم لمن كانت توضع هذه المائدة
وفي رواية أخرى ثم إنه مرض فأذن له المتوكل في العود إلى بغداد فعاد
قال الشيخ وإنما اقتصرنا على هذا اليسير من أخبار الإمام أحمد رضي الله عنه لأنا قد أفردنا لمناقبه وفضائله كتابا كبيرا يستوفيها