كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 2)
وقوف بين يدي الله وأنا في أول صف في آخره ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى إذ قال أي شيء تريدون أن أصنع بكم فسكت الناس قال سريج فقلت أنا في نفسي ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت فقنعت رأسي بملحفتي وأبرزت عينا وجعلت أمشي وجزت الصف الأول بخطا فقال أي شيء تريد فقلت رحمان سر بسر إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا قال قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدا ثم غاب في السماء فذهب
وعن موسى بن هارون قال بلغني أن سريج بن يونس رأى رب العزة تعالى في المنام فأتيته فسألته فأجبرنا أنه رأى فيما يرى النائم كأن صفا من الناس قال وأنا على يمين الصف فقال أي شيء تريدون فلم يجبه أحد فقلت ويحكم مالكم لا تتكلمون ثم قنعت رأسي ثم تقدمت وأنا أتمايل أراه قال من الهول فقلت رحمان سر بسر إذ خلقتنا فلا تعذبنا قال فاني لا أعذبكم أو قال قد غفرت لكم
ثم رأيت بعد ذلك في رمضان كأنه قد نزل إلى الأرض فقال رجل اللهم اغفر لي فقال شيئا معناه سننزل إلى الأرض فنغفر لواحد قال سريج فقلت بيدي هكذا ولم أتكلم وفي نفسي أن يغفر للمؤمنين فقال إني قد غفرت للمؤمنين
وعن أحمد بن عبد العزيز بن الجعد قال حدثني بقال سريج بن يونس