كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 2)
تسعة أعشار عشر العشر فقلت للباقين معي لا الدنيا أردتم ولا الجنة أخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون قالوا إنك تعلم ما نريد فقلت لهم فإني مسلط عليكم من البلاء بعدد أنفاسكم ما لا تقوم له الجبال الرواسي أتصبرون قالوا إذا كنت أنت المبتلي لنا فأفعل ما شئت فهؤلاء عبادي حقا
وعنه قال كنت يوما عند السري بن مغلس وكنا خاليين وهو متزر بمئزر فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى كأجهد ما يكون فقال أنظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول إن ما بي من المحبة لله تعالى لكان كما أقول وكان وجهه أصفر ثم أشرب حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه أعوده فقلت له كيف تجدك فقال
كيف أشكوا على طبيبي ما بي ... والذي بي أصابني من طبيبي
فأخذت المروحة أروحه فقال لي كيف يجد روح المروحة من جوفه يحترق من داخل ثم أنشأ يقول
القلب محترق والدمع مستبق ... والكرب مجتمع والصبر مفترق
كيف القرار على من لا قرار له ... مما جناه الهوى والشوق والقلق