كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 2)

وتوفي يوم الجمعة لست بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين رحمه الله
285 - محمد السمين
الخلدي قال قال الجنيد قال لي محمد السمين كنت في وقت من الأوقات أعمل على الشوق وكنت أجد من ذلك شيئا أنه به مشتغل فخرجت إلى الغزو وهذه الحالة حالي وغزا الناس وغزوت معهم فكثر العدو على المسلمين وتقاربوا والتقوا ولزم المسلمين من ذلك خوف لكثرة الروم
قال أحمد فرأيت نفسي في ذلك الموطن وقد لحقها روع فاشتد ذلك علي وجعلت أوبخ نفسي وألومها وأؤنبها وأقول لها كذابة تدعين الشوق فلما جاء الموطن الذي يؤمل في مثله الخروج إضطربت وتغيرت فأنا أوبخها إذا وقع لي أنزل إلى النهر فأغتسل فخلعت ثيابي واتزرت ودخلت النهر فأغتسلت وخرجت وقد اشتدت لي عزيمة لا أدري ما هي فخرجت بقوة تلك العزيمة ولبست ثيابي وأخذت سلاحي ودنوت من الصفوف وحملت بقوة تلك العزيمة حملة وأنا لا أدري كيف أنا فخرقت صفوف المسلمين وصفوف الروم حتى صرت من ورائهم ثم كبرت تكبيرة فسمع الروم

الصفحة 399