كتاب الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي (اسم الجزء: 2)
[النَّوْعُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ فِي الْمَتْنِ]
[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ]
[الصِّنْفُ الْأَوَّلُ فِي الْأَمْرِ]
[الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَمْرِ حَقِيقَةً]
النَّوْعُ الثَّانِي
فِيمَا يَتَعَلَّقُ فِي الْمَتْنِ وَفِيهِ بَابَانِ، أَوَّلُهُمَا فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، وَثَانِيهُمَا فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ دُونَ مَا عَدَاهُمَا مِنَ الْأَدِلَّةِ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ
فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ، إِمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِمَنْظُومِهِ، أَوْ لَا بِمَنْظُومِهِ، فَلْنَفْرِضْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا قِسْمًا
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ
فِي دَلَالَاتِ الْمَنْظُومِ، وَهِيَ تِسْعَةُ أَصْنَافٍ
الصِّنْفُ الْأَوَّلُ - فِي الْأَمْرِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْحَاثٍ
أَوَّلُهُمَا: فِيمَا يَدُلُّ اسْمُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً.
وَثَانِيهَا: فِي حَدِّ الْأَمْرِ الْحَقِيقِيِّ.
وَثَالِثُهَا: فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، وَرَابِعُهَا: فِي مُقْتَضَاهُ.
الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِيمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَمْرِ حَقِيقَةً.
فَنَقُولُ: اتَّفَقَ الْأُصُولِيُّونَ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْأَمْرِ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ الْمَخْصُوصِ، وَهُوَ قِسْمٌ مِنْ أَقْسَامِ الْكَلَامِ، وَلِذَلِكَ قَسَّمَتِ الْعَرَبُ الْكَلَامَ إِلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ، وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ وَنِدَاءٍ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا إِنَّ الْكَلَامَ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ، أَوِ الْعِبَارَةُ الدَّالَّةُ بِالْوَضْعِ وَالِاصْطِلَاحِ، عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ (١) وَالْكَلَامُ الْقَدِيمُ النَّفْسَانِيُّ عِنْدَنَا (٢) وَإِنْ كَانَ صِفَةً وَاحِدَةً لَا تَعَدُّدَ فِيهِ فِي ذَاتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ يُسَمَّى أَمْرًا
---------------
(١) تَقَدَّمَ تَعْلِيقًا أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَجْمُوعِ، فَكُلٌّ مِنَ الْعِبَارَةِ وَمَعْنَاهَا جُزْءٌ مِنْ مَدْلُولِ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُرَادُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا بِقَرِينَةٍ
(٢) عِنْدَنَا - أَيِ الْأَشْعَرِيَّةِ
الصفحة 130