كتاب روضة الناظر وجنة المناظر (اسم الجزء: 2)

وهو المنع الثالث في المعنى1.
وفيه: تسليم وجود العلة في الفرع، وفي الأصل، وتسليم الحكم2.
وجواب ذلك.
بيان كونه علة بأحد الطرق التي ذكرناها3.
القسم السابع -في السؤال- النقض.
ومعناه: إبداء العلة بدون الحكم. أي: أن لا تكون العلة مطابقة للحكم4.
وقد ذكرنا الخلاف في كونه مفسدًا للعلة فيما مضى5.
ورجحنا قول من قال: بصحة النقض.
__________
= كالخمر، أو مكيل، فحرم فيه التفاضل كالبر. فيقول المعترض: لِمَ قلت: إن الإسكار علة التحريم، وإن الكيل علة الربا؟
1 معناه: أن الجواب عنها هو عين الجواب المذكور في المنع الثالث من السؤال الرابع المتقدم، وليس المقصود أنها الثالث بعينه وإن كانت عبارته غير واضحة
2 أي أن المعترض مسلم بالأمور الثلاثة، ولكنه يطلب دليلًا على أن الوصف المذكور هو العلة، كما في المثال المتقدم.
3 في أدلة إثبات العلة، أو ما يسمى بمسالك العلة، وهي ثلاثة: النص، والإجماع، والاستنباط.
4 مثال ذلك: أن يقال في إقامة حد السرقة على النباش: سرق نصابًا كاملًا من حرز مثله، فيجب عليه القطع، كسارق مال الحي. فيقول المعترض: هذا ينتقض بالولد يسرق مال ولده، وصاحب الدَّين يسرق مال مدينه؛ فإن الوصف موجود فيهما، ولا يقطعان.
5 أي: في مسألة تخصيص العلة.

الصفحة 309