كتاب روضة الناظر وجنة المناظر (اسم الجزء: 2)

لقد عثرت عثرة لا تنجبر ... سوف أليسُ1 بعدها أو أستمر
.............................. ... وأجمع الرأي الشتيت المنتشر2
وقال ابن عباس: "ألا يتقي الله زيد؛ يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أب الأب أبًا"3.
وقال: "من شاء باهلته في العول"4.
وقالت عائشة: "أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-إلا أن يتوب"5.
وهذا اتفاق منهم على أن المجتهد يخطئ.
فإن قيل6: لعلهم نسبوا الخطأ إليه، لتقصيره في النظر، أو لكونه من غير أهل الاجتهاد.
__________
= ورُوي أنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بعد أن أحرقهم قال:
إني إذا رأيت أمرًا منكرًا
أوقدت ناري ودعوت قنبرًا
انظر: فتح الباري "12/ 331" طبعة دار الكتب العلمية.
1 جاء في تاج العروس مادة "ألس": "يقال: تلايس الرجل إذا حسن خلقه، وكان حمولًا، وتلايس عنه: أغمض"، ومعناه هنا: أني سوف أتحمل كل ما يفعله هؤلاء وأغمض العين عن القذى، أو أستمر على عقابهم حتى أجمع الرأي المتشتت المنتشر. نزهة الخاطر "2/ 424".
2 والشطر الأول: أرفع منذيلي ما كنت أجرُّ.
والبيتان نسبتهما إلى الإمام علي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الطبري في تاريخه "4/ 437" إلا أن صدر البيت الأول عنده: إني عجزت عجزة لا أعتذر....
3 تقدم تخريجه.
4 في الأصل "القول" وهو خطأ مطبعيٌّ. وخلاف ابن عباس في العول تقدم توضيحه في فصل: حكم الإجماع بقول الأكثر.
5 تقدم تخريج هذا الأثر في فصل: حكم الإجماع بقول الأكثر.
3 القائل: هو الإمام الغزالي في المستصفى "4/ 81": ونصُّ عبارته: "وإنما ينتفي" =

الصفحة 359