وأما الترجيح بأمر خارج: فبأمور:
منها: أن يشهد القرآن أو السنة أو الإجماع بوجوب العمل على وفق الخبر، أو يعضده قياس، أو يعمل به الخلفاء، أو يوافقه قول صحابي، كموافقة خبر التغليس قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .
الثاني: أن يختلف في وقف أحد الخبرين على الراوي، والآخر متفق على رفعه.
الثالث: أن يكون راوي أحدهما قد نُقل عنه خلافه، فتتعارض روايتاه، ويبقى الآخر سليمًا عن التعارض، فيكون أولى.
الرابع: أن يكون أحدهما مرسلًا والآخر متصلًا، فالمتصل أولى؛ لأنه متفق عليه، وذلك مختلف فيه1.
__________
1 هذه الأمور الأربعة تقدمت بعينها في الترجيح لأمر يعود إلى المتن، فلعلها مكررة من النساخ.
فصل: في ترجيح المعاني
قال أصحابنا: ترجح العلة بما يرج به الخبر1:
من موافقتنا لدليل آخر من كتاب أو سنة، أو قول صحابي، أو خبر مرسل، أو بكون إحداهما ناقلة عن الأصل، كما قلنا في الخبر. فأما إن كانت إحداهما حاظرة والأخرى مبيحة، أو كانت إحداهما مسقطة للحد، أو موجبة للعتق، ففي الترجيح بذلك اختلاف2:
فرجح به قوم، احتياطًا للحظر ونفي الحد.
__________
1 يريد: أن ما تقدم من وجه ترجيح الأخبار يجري مثله في ترجيح العلة.
2 وذلك أن العلل مستفادة من النصوص، فتتبعها في الخلاف.