كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 2)
فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَجَسَسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ وَسَاجِدٌ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» قَالَتْ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكِ لَفِي آخَرٍ قَالَ: " أَمَّا {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء: ١٠٨] فَأَتَّبِعُ بِهَا الَّتِي فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَمَّا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَأُعَظِّمُ بِهِمَا اللَّهَ، وَأَمَّا سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ "
فَبَلَغَنِي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَطْرَ اللَّيْلِ الْآخِرِ فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: مَنْ ⦗١٦٢⦘ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَيَقُولُ الْمَلِكَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّبُّ، فَأَتَّبِعُ قَوْلَ الْمَلَكَ: سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ، وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ "
الصفحة 161