كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 2)

بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِهِ أَعْجَمِيَّةٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٣٨٥٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَاءٍ حَوْلَ مَكَّةَ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: بِأَعْلَى الْوَادِي هَهُنَا - قَالَ: وَفِي الْحَجِّ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَعْجَمِيِّ اللِّسَانِ قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَقَدَّمَ غَيْرَهُ، وَتَغَيَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ يَعَرِّفْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةَ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: «أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذُ بِعُجْمَتِهِ» قَالَ: «أَوَ هُنَالِكَ ذَهَبْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «أَصَبْتَ»
بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ غَيْرَ الْقُرْآنِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٣٨٥٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ قَالَ: «فَلَا يَؤُمَّكَ فَلَا تُصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا فَصَلِّ بِصَلَاتِهِ»
أَخْبَرَنَا
⦗٤٠١⦘

٣٨٥٤ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدِّينَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: ٧] قَالَ: «فَنَكَصَ الْأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَلَّى بِهِمْ»

الصفحة 400