أهل الكوفة "أن علي بن أبي طالب أتاهم يدفنون ميتاً وقد بسط الثوب على قبره فجذب الثوب من القبر، وقال: "إنما يصنع هذا بالنساء".
42- ( وعن ابنِ عُمَرَ رضيَ الله عنهما عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "إذا وَضَعْتُم مَوْتاكُم في القُبُور فقولوا: بسم اللَّهِ، وعلى مَلّهِ رسول الله" أَخْرجهُ أَحْمدُ وأَبو داود والنسائي وصححه ابنُ حبَّانَ وأعلّهُ الدارقطني بالوقفِ.
ورجح النسائي وقفه على ابن عمر أيضاً، إلا أنه له شواهد مرفوعة ذكرها في الشرح، وأخرج الحاكم والبيهقي بسند ضعيف أنها "لما وضعت أم كلثوم بنت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في القبر قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} بسم الله وفي سبيل الله وعلى مِلَّة رسول الله"، وللشافعي دعاء آخر استحسنه فدل كلامه على أنه يختار الدافن من الدعاء للميت ما يراه وأنه ليس فيه حد محدود.
43- (وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "كسرُ عظْم الميت ككسره حيّاً" رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم: وزاد ابن ماجه، أي في الحديث هذا وهو قوله: "من حديث أم سلمة: "في الإثم" بيان للمثلية. فيه دلالة على وجوب احترام الميت كما يحترم الحي، ولكن بزيادة "في الإثم" أنبأت أنه يفارقه من حيث إنه لا يجب الضمان، وهو يحتمل أن الميت يتألم كما يتألم الحي، وقد ورد به حديث:
44 – (وعن سعد بن أَبي وقّاص قال: "الْحِدوا لي لَحْداً وانْصِبُوا عليَّ اللّبِنَ نصْباً كما صُنع برسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم" رواهُ مُسْلم)ٌ. هذا الكلام قاله سعد لما قيل له ألا نتخذ شيئاً كأنه الصندوق من الخشب؟ فقال: اصنعوا. فذكره. واللحد بفتح اللام وضمها هو الحفر تحت الجانب القبلي من القبر.، وفيه دلالة أنه لحد له صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وقد أخرجه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن. أنه كان بالمدينة رجلان: رجل يلحد ورجل يشق فبعث الصحابة في طلبهما فقالوا: أيهما جاء عمل عمله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم". ومثله عن ابن عباس عند أحمد والترمذي. وأن الذي كان يلحد هو أبو طلحة الأنصاري: وفي إسناده ضعف. وفيه الدلالة على أن اللحد أفضل..
45- وللبيهقي) أي وروي البيهقي (عن جابر نحوه) أي نحو حديث سعد (وزاد: ورفع قبره عن الأرض قدر شبر وصححه ابن حبان)،هذا الحديث أخرجه البيهقي وابن حبان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. وفي الباب من حديث القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وصاحبيه فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحة العرصة الحمراء. أخرجه أبو داود والحاكم وزاد: ورأيت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مقدماً وأبو بكر رأسه بين كتفي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وعمر رأسه عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج أبو داود في المراسيل عن صالح بن أبي صالح قال: رأيت قبر رسول الله صلى