كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 2)

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَشْبَهُ لِقَوْلِهِ (هَبْ لِي من لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) 3: 38 وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زكريا وما ينبغي لأحد يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى. عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بِهِ مُطَوَّلًا ثُمَّ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَلَيْسَ عَلَى شَرْطِنَا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَضْلَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ قَائِلٌ (مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ وقال قائل عيسى روح الله وكلمته وقال قائل إبراهيم خليل الله فَقَالَ أَيْنَ الشَّهِيدُ أَيْنَ الشَّهِيدُ يَلْبَسُ الْوَبَرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ مَخَافَةَ الذَّنْبِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُرِيدُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنِي ابْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا. فَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ وَقَدْ عَنْعَنَ هاهنا. ثم قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا. ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ عَسَاكِرَ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يحيى بن سعيد الأنصاري ثُمَّ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيِّ خَطِيبِ دِمَشْقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عن يحيى ابن سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو قال ما أحدا لا يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. ثم تلا (وَسَيِّداً وَحَصُوراً) 3: 39 ثُمَّ رَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هَذَا. ثُمَّ ذُبِحَ ذَبْحًا وَهَذَا مَوْقُوفٌ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَكَوْنُهُ مَوْقُوفًا أَصَحُّ مِنْ رَفْعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرٍ مِنْ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ بشر وهو ضعيف عن عثمان بن سباح عن ثور بن يزيد عن خالد ابن مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ. وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نعيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وعيسى عليهما السَّلَامُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يقول خرج عيسى بن مريم ويحيى ابن زَكَرِيَّا يَتَمَاشَيَانِ فَصَدَمَ يَحْيَى امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ عيسى يا ابن خَالَةِ لَقَدْ أَصَبْتَ الْيَوْمَ خَطِيئَةً مَا أَظُنُّ أنه يغفر لك ابدا قال وما هي يا ابن خَالَةِ قَالَ امْرَأَةٌ صَدَمْتَهَا. قَالَ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِهَا. قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَدَنُكَ مَعِي فَأَيْنَ رُوحُكَ قَالَ مُعَلَّقٌ بِالْعَرْشِ وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي اطْمَئَنَّ إِلَى جِبْرِيلَ لَظَنَنْتُ أَنِّي مَا عَرَفْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ. فِيهِ غَرَابَةٌ وَهُوَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَقَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عن خيثمة قال كان عيسى بن مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ابْنَيْ خَالَةٍ وَكَانَ عِيسَى يَلْبَسُ الصُّوفَ وَكَانَ يَحْيَى يَلْبَسُ الْوَبَرَ وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text