كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

فكفتهم" (¬1) .
وقال أبو أمية الطرسوسي (¬2) سألت أحمد بن حنبل عن القوم يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة فيبكون، وربما طفوا (¬3) السراج. فقال لي أحمد: إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس.
وروى الخلال عن الأوزاعي: أنه سئل عن القوم يجتمعون (¬4) فيأمرون رجلا فيقص عليهم. قال: إذا كان ذلك يوما بعد (¬5) الأيام فليس به بأس.
فقيد أحمد (¬6) الاجتماع على الدعاء بما إذا لم يتخذ عادة. وكذلك قيد إتيان الأمكنة التي فيها آثار الأنبياء. قال سندي الخواتيمي (¬7) سألنا أبا عبد الله
¬_________
(¬1) جاء ذلك في مصنف عبد الرزاق، كتاب الجمعة، باب أول من جمع، الحديث رقم (5144) ، (3 / 159) ، ولم أجده في مسند أحمد. وأورده القرطبي في تفسيره (18 / 98) ، كما ساقه ابن حجر في فتح الباري (2 / 353) مختصرًا، وذكر أن سنده صحيح إلى ابن سيرين.
(¬2) هو: محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي، أبو أمية، بغدادي الأصل، مشهور بكنيته، قال عنه في التقريب: (صدوق صاحب حديث، يهم) ، وروى عن الإمام أحمد بعض المسائل، توفي سنة (273هـ) ، وأخرج له النسائي. انظر: تقريب التهذيب (2 / 141) ، (ت14) أ، وطبقات الحنابلة (1 / 265، 266) ، (ت376) . وفي المطبوعة: قال: وقال أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي. أي ذكر اسمه. وهو خلاف النسخ الأخرى.
(¬3) في المطبوعة: أطفئوا.
(¬4) القوم يجتمعون: ساقطة من (أ) .
(¬5) في (د) : من. ومعنى (بعد الأيام) ، أي: لم يكن متكررًا وفي زمان محدد. والله أعلم.
(¬6) أحمد: ساقطة من (ط) .
(¬7) هو: سندي أبو بكر الخواتيمي البغدادي. سمع من الإمام أحمد مسائل صالحة. انظر: طبقات الحنابلة (1 / 170، 171) ، (ت229) .

الصفحة 142