كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم، إن كنتم أصبتم فضلا على من كان قبلكم لقد ضللتم، قال: فجعلوا يتسللون رجلا رجلا، حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها (¬1) .
وروى أيضا بإسناده عن ابن شوذب (¬2) عن أبي التياح (¬3) قال: قلت للحسن: إمامنا يقص، فيجتمع (¬4) الرجال والنساء، فيرفعون أصواتهم بالدعاء. فقال الحسن (¬5) إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء لبدعة (¬6) .
فرفع الأيدي فيه خلاف وأحاديث ليس هذا موضعها.
والفرق بين هذا التعريف المختلف فيه وتلك التعريفات التي لم يختلف فيها: أن في تلك قصد بقعة (¬7) بعينها للتعريف فيها: كقبر الصالح، أو كالمسجد الأقصى، وهذا تشبيه بعرفات، بخلاف مسجد المصر، فإنه قصد له بنوعه
¬_________
(¬1) لم أجده.
(¬2) في (أب ط) : ابن سودف. وهو تحريف.
هو عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن، من الطبقة السابعة، قال ابن حجر في التقريب: (صدوق عابد) أخرج له الأربعة. ومات سنة (157هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 423) ، (ت 380) .
(¬3) هو يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح، مشهور بكنيته، من الأئمة الثقات الأثبات، أخرج له الستة، من الطبقة الخامسة. توفي سنة (128 هـ) انظر تقريب التهذيب (2 / 363) ، (ت 240) .
(¬4) في (ط) : فيجمع.
(¬5) هو الحسن البصري: مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(¬6) لم أجده.
(¬7) في (أ) : قصد منفعة بعضها التعريف فيها.

الصفحة 152