كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

[فصل في أنواع الأعياد المكانية]
فصل وأما الأعياد المكانية فتنقسم أيضا كالزمانية - (¬1) ثلاثة أقسام:
أحدهما: ما لا خصوص (¬2) له في الشريعة.
والثاني: ما له خصيصة لا تقتضي قصده للعبادة فيه.
والثالث: ما يشرع العبادة فيه، لكن لا يتخذ عيدا.
والأقسام الثلاثة جاءت الآثار بها. مثل قوله صلى الله عليه وسلم للذي نذر أن ينحر ببوانة: «أبها وثن من أوثان المشركين، أو عيد من أعيادهم؟ قال: لا. قال: فأوف بنذرك» (¬3) . ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تتخذوا قبري عيدًا» (¬4) . ومثل نهي عمر عن اتخاذ آثار الأنبياء أعيادا. كما سنذكره إن شاء الله.

[النوع الأول مكان لا خصوص له في الشريعة]
فهذه الأقسام الثلاثة: أحدها مكان لا فضل له في الشريعة أصلا، ولا فيه ما يوجب تفضيله، بل هو كسائر الأمكنة، أو دونها، فقصد ذلك المكان، أو قصد (¬5) الاجتماع فيه لصلاة أو دعاء، أو ذكر، أو غير ذلك- ضلال بين.
ثم إن كان به بعض آثار الكفار، من اليهود أو النصارى أو غيرهم، صار أقبح وأقبح، ودخل في هذا الباب وفي الباب قبله، في مشابهة الكفار.
¬_________
(¬1) في المطبوعة: إلى ثلاث أقسام.
(¬2) في (أ) : خوص.
(¬3) الحديث مر. انظر: فهرس الأحاديث.
(¬4) الحديث مر. انظر: فهرس الأحاديث.
(¬5) في (ب) : وهذا الاجتماع.

الصفحة 155