كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)
يجري لأهل (¬1) الأبداد (¬2) من أهل الهند وغيرهم. وربما قيست على ما شرع الله تعظيمه من بيته المحجوج، والحجر الأسود الذي شرع الله استلامه وتقبيله، كأنه يمينه، والمساجد التي هي بيوته.وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس (¬3) وبمثل هذه الشبهات حدث الشرك في أهل الأرض.
وقد صح "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير (¬4) وإنما يستخرج به من البخيل» (¬5) فإذا كان نذر الطاعات المعلقة بشرط لا فائدة فيه، ولا يأتي بخير، فما الظن بالنذر لما (¬6) لا يضر ولا ينفع؟ .
وأما إجابة الدعاء، فقد يكون سببه (¬7) اضطرار الداعي وصدقه (¬8) وقد يكون سببه مجرد رحمة الله له، وقد يكون أمرا قضاه (¬9) الله لا لأجل دعائه، وقد
¬_________
(¬1) في المطبوعة: وكذلك يجري لهم مثل ما يجري لأهل الأبداد.
(¬2) في (ب) : أنداد.
(¬3) المقاييس: هي الأقيسة المنطقية والعقلية التي يعتمد عليها الفلاسفة والمنطقيون في اعتقادهم والتي لم تستمد من وحي الله تعالى. وللمؤلف كتاب مستوفى في الرد عليهم وهو كتاب " الرد على المنطقيين " مطبوع.
(¬4) من هنا حتى قوله: فما الظن (بعد سطر ونصف تقريبا) : سقط من (ط) .
(¬5) جاء ذلك في حديث أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر، الحديث رقم (6693، 6694) من فتح الباري (11 / 576) ؛ ومسلم في كتاب النذر باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا، الحديث رقم (2639، 1640) ، (3 / 1260- 1263) ، عن عبد الله وأبي هريرة رضي الله عنهما.
(¬6) في (ط) : الذي لا يضر.
(¬7) في (ط) : شبهه.
(¬8) في المطبوعة: وصدق التجائه.
(¬9) في (د) : قضاء الله له.