كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)
وفي (¬1) مسند ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عند قبري (¬2) سمعته، ومن صلى علي نائيا بلغته» (¬3) . رواه الدارقطني بمعناه.
وفي النسائي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام» (¬4) إلى أحاديث أخر (¬5) في هذا الباب متعددة.
ثم إن أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنه، نهى ذلك (¬6) الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه وسلم، واستدل بالحديث، وهو راوي الحديث الذي سمعه من أبيه الحسين، عن جده علي، واعلم بمعناه من غيره (¬7) ؛ فبين أن قصده (¬8) للدعاء ونحوه اتخاذ له عيدًا.
وكذلك ابن عمه حسن بن حسن شيخ أهل بيته، كره أن يقصد الرجل القبر للسلام عليه ونحوه عند دخول المسجد، ورأى أن ذلك (¬9) من اتخاذه
¬_________
(¬1) من هنا حتى قوله: إلى أحاديث أخر (ثلاثة سطور تقريبا) : سقط من (أ) .
(¬2) في المطبوعة: علي. وعند قبري: ساقطة.
(¬3) في (ط) : بغلته. وهو تحريف.
(¬4) سنن النسائي، كتاب السهو، باب السلام على النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم (3 / 43) ، ولفظه: " إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام "؛ وأخرجه الدرامي في سننه، كتاب الرقاق، باب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (1 / 317) ، وأحمد في المسند (1 / 387، 441، 452) ، كلهم عن عبد الله بن مسعود، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حديث صحيح (1 / 359) .
(¬5) في (أ) : أخزى.
(¬6) في (ط) : نهى عن ذلك.
(¬7) في المطبوعة: وهم أعلم بمعناه من غيرهم.
(¬8) في المطبوعة: فتبين أن قصد قبره.
(¬9) ذلك: ساقطة من (ط) .