كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)
قدرة الله التي هو بها على كل شيء قدير، ومن أنه كل يوم هو في شأن، ومن أن إجابته لعبده المؤمن (¬1) خارجة عن قوة نفسه، وتصرف جسمه وروحه (¬2) وبأن الله يخرق العادات لأنبيائه، لإظهار صدقهم، (¬3) ولإكرامهم بذلك. ونحو ذلك من حكمه.
وكذلك يخرقها لأوليائه: تارة لتأييد دينه بذلك، وتارة تعجيلًا لبعض ثوابهم في الدنيا، وتارة إنعامًا عليهم بجلب نعمة، أو دفع نقمة، ولغير ذلك، ويؤمنون بأن الله يرد بما أمرهم (¬4) به، من الأعمال الصالحة، والدعوات المشروعة - (¬5) ما جعله في قوى الأجسام والأنفس (¬6) ولا يلتفتون إلى الأوهام التي دلت الأدلة العقلية، أو الشرعية على فسادها، ولا يعملون بما حرمته الشريعة، (¬7) وإن ظن أن له تأثيرًا (¬8) .
¬_________
(¬1) في (ب) : إجابة خارجة.
(¬2) أي نفس العبد وجسمه وروحه.
(¬3) من هنا حتى قوله: ثوابهم في الدنيا (سطر ونصف تقريبا) : ساقطة من (ط) .
(¬4) في المطبوعة: يرد ما أمرهم.
(¬5) في المطبوعة: إلى ما جعله.
(¬6) معناه - والله أعلم -: أن الله تعالى يرد عن العبد المؤمن ما فيه ضرر عليه صادر عن القوى التي هي الأجسام، والطبائع التي هي الأنفس، بسبب دعائه وأعماله الصالحة.
(¬7) من هنا حتى قوله: كما له طرق (سطر تقريبا) : سقط من (ط) .
(¬8) في المطبوعة تقديم وتأخير خالفت به جميع النسخ المخطوطة، على النحو التالي بعد قوله: " وإن ظن أن له تأثيرا "، جاءت العبارات: " وبالجملة: فالعلم بأن هذا هو السبب " إلى قوله: " من باب النهي عليه كما تقدم "، مقدار نصف صفحة تقريبا، والتي ستأتي بعد صفحتين، بعد قوله: " حتى لا يميزوا بين الحق والباطل "، وما أثبته هو ما أجمعت عليه النسخ المخطوطة، كما أنه أقرب لمناسبة السياق.