كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)
والمشروع لنا عند زيارة قبور (¬1) الأنبياء والصالحين وسائر المؤمنين، هو من جنس المشروع عند جنائزهم.
فكما أن المقصود بالصلاة على الميت الدعاء له؛ (¬2) فالمقصود بزيارة قبره الدعاء له (¬3) كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح والسنن والمسند (¬4) " أنه كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور، أن يقول قائلهم: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. ويرحم الله المستقدمين منا (¬5) ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم» (¬6) .
فهذا دعاء خاص للميت، كما في دعاء الصلاة على الجنازة الدعاء العام والخاص (¬7) «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك (¬8) تعلم متقلبنا
¬_________
(¬1) قبور: ساقطة من (أ) .
(¬2) ما بين الرقمين: ساقطة من (د) .
(¬3) ما بين الرقمين: ساقطة من (د) .
(¬4) والمسند: ساقطة من (ط) .
(¬5) منا: ساقطة من (ط) .
(¬6) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور، حديث رقم (974، 975) . وسنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، حديث رقم (1053) ، (3 / 369) . وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب مما يقول إذا زار القبور أو مر بها، حديث رقم (3237) ، (3 / 558، 559) . وسنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الحوض، حديث رقم (4306) ، (2 / 1439) . ومسند أحمد (2 / 300، 375، 408) ، (6 / 71، 76، 111، 180، 221) . وسنن النسائي (4 / 93، 94) .
(¬7) في (ط) زاد: في أول الدعاء: " اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم. . " إلخ الدعاء، وهو خلط من الناسخ.
(¬8) قوله: إنك تعلم متقلبنا ومثوانا: ساقطة من (أط) .