كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

(¬1) {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] (¬2) .
وقد ثبت في الصحيح: أن سيد الشفعاء صلى الله عليه وسلم إذا طُلبت منه بعد أن تطلب (¬3) من آدم وأولي العزم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى؛ فيردونها إلى محمد صلى الله عليه وسلم، العبد الذي غفر الله (¬4) له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال «فأذهب إلى ربي، فإذا رأيته خررت له (¬5) ساجدا، فأحمد (¬6) ربي بمحامد يفتحها علي، لا أحسنها الآن، فيقول لي: أي محمد، ارفع رأسك، وقل (¬7) يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، قال: فأقول: رب أمتي أمتي (¬8) فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة» (¬9) .
وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الإسراء: 56 - 57] (¬10) .
¬_________
(¬1) في المطبوعة: وقال.
(¬2) سورة النجم: الآية 26.
(¬3) قوله: منه بعد أن تطلب: سقط من (أب) .
(¬4) في (ب ج د) : غفر له.
(¬5) له: سقطت من (أط) .
(¬6) في (ب) : وأحمد.
(¬7) في (ب) : وتسمع.
(¬8) في (ب) : فأقول: أمتي. وفي المطبوعة: رب أمتي رب أمتي.
(¬9) انظر: صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله: "لما خلقت بيدي"، الحديث رقم (7410) ، (13 / 392) فتح الباري، مع اختلاف يسير في ألفاظه، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، الحديث رقم (193) ، (1 / 180-181) بنحو لفظ البخاري، وأخرجه أحمد في المسند (3 / 144) وفيه اختلاف يسير أيضا.
(¬10) سورة الإسراء: الآيتان 56، 57) .

الصفحة 361