كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)
محسن بالعمل الصالح (¬1) المأمور به (¬2) وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد (¬3) إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع.
وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] (¬4) . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه (¬5) " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه (¬6) شيئا " (¬7) .
وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] (¬8) . قال: " أخلصه وأصوبه ". قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: " إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص (¬9) أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة " (¬10) .
وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام: شهادة
¬_________
(¬1) في المطبوعة زاد: المشروع.
(¬2) في (أ) : المأمون به.
(¬3) في (ب) : أن لا يعبدوا.
(¬4) سورة الكهف: الآية 110.
(¬5) في دعائه: ساقطة من (أ) .
(¬6) في (ب) : فيها.
(¬7) لم أجده.
(¬8) سورة الملك: من الآية 2.
(¬9) في (د ب) : فالخالص.
(¬10) ذكره أبو نعيم في الحلية بسنده عن إبراهيم بن الأشعث أنه سمع الفضيل يقول ذلك (8 / 95) .