كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

ومن السدنة: من يضل الجهال، فيقول: أنا أذكر حاجتك (¬1) لصاحب الضريح، وهو يذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي يذكرها لله (¬2) .
ومنهم: من يعلق على القبر المكذوب أو غير المكذوب، من الستور والثياب، ويضع عنده من مصوغ الذهب والفضة، ما قد أجمع المسلمون على أنه (¬3) ليس من دين الإسلام. هذا والمسجد الجامع معطل خراب صورة ومعنى!
وما أكثر من يرى (¬4) من (¬5) هؤلاء: أن صلاته عند هذا القبر المضاف إلى بعض المعظمين - مع أنه كذب في نفس الأمر - أعظم من صلاته في المساجد بيوت الله (¬6) فيزدحمون (¬7) للصلاة في مواضع الإشراك المبتدعة، التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها مساجد، وإن كانت على (¬8) قبور الأنبياء، ويهجرون الصلاة في البيوت التي أذن الله أن ترفع (¬9) ويذكر فيها اسمه، التي قال الله فيها: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] (¬10) .
¬_________
(¬1) في (ط) : صاحبك.
(¬2) في المطبوعة: وهو يذكرها للنبي يذكرها لله.
(¬3) في المطبوعة: على أنه من دين المشركين وليس من دين الإسلام.
(¬4) في المطبوعة: يعتقد.
(¬5) من: سقطت من (أ) .
(¬6) في المطبوعة: زيادة: الخالية من القبور والخالصة لله.
(¬7) في (أط) : يزدحمون.
(¬8) على: ساقطة من (ط) .
(¬9) في (أ) : فيذكر.
(¬10) سورة التوبة: الآية 18.

الصفحة 384