كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 2)

[غلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلك]
ومن أكابرهم: من (¬1) يقول: " (¬2) الكعبة في الصلاة قبلة العامة، والصلاة إلى قبر الشيخ فلان -مع استدبار الكعبة- قبلة الخاصة "!
وهذا وأمثاله من الكفر (¬3) الصريح باتفاق علماء المسلمين، وهذه المسائل (¬4) التي تحتمل من البسط وذكر أقوال العلماء فيها ودلائلها أكثر مما كتبنا في هذا المختصر.
وقد كتبنا في (¬5) ذلك في غير هذا الموضع، ما لا يتسع له هذا الموضع، وإنما نبهنا هنا (¬6) على رؤوس المسائل، وجنس الدلائل، والتنبيه على مقاصد الشريعة (¬7) وما فيها من إخلاص الدين لله، وعبادته وحده لا شريك له، وما سدته من الذريعة إلى الشرك، دقه وجله، فإن هذا هو أصل الدين، وحقيقة دين المرسلين (¬8) وتوحيد رب العالمين.
وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من أهل النظر والكلام، ومن أهل الإرادة والعبادة، حتى قلبوا حقيقته (¬9) فطائفة: ظنت أن التوحيد هو نفي (¬10) الصفات، بل نفي الأسماء الحسنى أيضا، وسموا أنفسهم: أهل التوحيد (¬11)
¬_________
(¬1) في المطبوعة: ومن أكابر شيوخهم.
(¬2) في (ط) : أن الكعبة.
(¬3) الكفر: ساقطة من (أ) .
(¬4) في (ج د) : المسألة.
(¬5) في (أط ج د) : من ذلك.
(¬6) في (أ) : بها.
(¬7) في (ط) : للشريعة.
(¬8) في (ط) : المسلمين.
(¬9) في المطبوعة زاد: في نفوسهم.
(¬10) في (ب) : زاد: (أن) فقال: هو أن نفي.
(¬11) من هؤلاء: الجهمية الذين نفوا الأسماء والصفات لله تعالى، ومثلهم القرامطة والباطنية، ومنهم المعتزلة حيث أثبتوا لله الأسماء، ونفوا عنه الصفات. انظر: مجموع الفتاوى للمؤلف، الرسالة التدمرية (3 / 7 - 10) ، (ص99-100) .

الصفحة 385