كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

المبلغ فمشى في الناس تظله غمامة. قال: فمر رجل قد أظلته غمامة على رجل فأعظمه لما رآه لما آتاه الله عز وجل. قال: فاحتقره صاحب الغمامة، أو قال كلمة نحوها، فأمرت أن تتحول من رأسه إلى رأس الذي عظم أمر الله عز وجل.
عن حميد قال: كان بكر مجاب الدعوة.
عن إبراهيم بن عيسى قال: قال بكر بن عبد الله المزني: من مثلك يا ابن آدم؟ خلي بينك وبين المحراب والماء. كلما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان.
عن حصين عن بكر بن عبد الله المزني قال: لا يكون العبد تقياً حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب.
المفضل بن غسان عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس ناسياً لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به.
مسمع بن عاصم قال: حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصماً الجحدري بعد موته بسنتين فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى. فقلت: أين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا وتفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلاقى في أخباركم، قال: قلت أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح.
أسند بكر عن ابن عمر، وجابر، وأنس، وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وغيرهم. وتوفي في سنة ثمان، ويقال: سنة ست ومائة.
506 - مورق بن المشمرج العجلي
يكنى أبا المعتمر.
عن هشام عن مورق قال: ما تكلمت بشيء من الغضب فندمت عليه في الرضا.
عن حفصة بنت سيرين قالت: كان مورق العجلي يأتينا. فسألته عن أهله وولده فقال: هم والله متوافرون. فقلت: رحمك الله لم تقول هذا؟ قال: إني والله أخشى أن يحبسوني على هلكة.
وكان يقول: ما في الأرض نفس في موتها لي أجر إلا وددت أنها قد ماتت.
__________
506 - هو: مورق - بتشديد الراء - ابن مشمرج –بضم أوله وفتح المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم - ابن عبد الله العجلي أبو المعتمر البصري، ثقة عابد، من كبار الثالثة، مات بعد المائة.

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text