كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

محمد بن سعد قال: أخبرنا بكار قال: كان ابن عون في مرضه أصبر من أنت راء، ما رأيته يشكو شيئاً من علته حتى مات، ومات في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة.
533 - هشام بن حسان
أبو عبد الله القردوسي من الأزد.
حماد بن زيد قال: حدثتني فارسية كانت تكون مع هشام في الدار قالت: أي ذنب عمل هذا، من قتل هذا؟ الليل كله يبكي.
روى هشام عن عطاء وغيره وقال: جاورت الحسين عشر سنين، وتوفي في أول يوم من صفر سنة ثمان وأربعين ومائة. وقيل سنة سبع وأربعين ومائة.
__________
533 - هو: هشام بن حسان الأزدي القردوسي - بالقاف وضم الدال - أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة مات سنة سبع - أو ثمان - وأربعين.
534 - عمران بن مسلم القصير
أبو معاوية الغلابي قال: حدثني رجل قال: كان عمران القصير يقول لجلسائه: ألا حر كريم يصبر أياماً قلائل؟
عبد الله بن مغيث بن سعدان اليشكري قال: حدثتني أمينة بنت عمران من أبيها، وكان قد عاهد الله أن لا ينام بليل أبداً إلا مستغلباً، قالت: قال إني حببت إلي طاعة الله تعالى طول الحياة ولولا الركوع والسجود وقراءة القرآن ما باليت أن لا أعيش في الدنيا فواقاً. قالت: فلم يزل مجهوداً على ذلك حتى مات رحمه الله.
قالت: فرأيته في منامي فقلت: يا أبت إنه لا عهد لي بك منذ فارقتنا قال: يا بنية وكيف تعهدين من فارق الحياة وصار إلى ضيق القبور وظلمتها؟ قالت: فقلت: يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا؟ قال: خير حال بؤئنا المنال ومهدت لنا المضاجع ونحن ها هنا يغدى ويراح برزقنا من الجنة. قالت: فقلت: فما الذي بلغك هذا؟ قال: الصبر الصالح وكثرة التلاوة لكتاب الله تعالى.
ذكر هذه الحكاية أبو نعيم في ترجمة عمران القصير، وقد ذكرها ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات عن عمران ابن زيد.
__________
534 - هو: عمران بن مسلم المقري - بكسر الميم وسكون النون - أبو بكر القصير، البصري، صدوق ربما وهم، قيل: هو الذي روى عن عبد الله بن دينار، بل هو غيره، وهو مكي من السادسة.

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text