كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

عبد الله بن حبيق عن أبيه قال: قال لي يوسف بن أسباط: خرجت سحراً لأؤذن، فإذا علي ليل. فقعدت فإذا أسود مقبل وفي يده حجر يريد أن يضربني ووراءه شيء أبيض، بيده حجر يريد أن يصرفه عني فصرفه. فقلت: هذان شيطانان يريدان أن يرياني أني رجل صالح. فقلت: كلاكما شيطانان. فطارا.
أدرك يوسف بن أسباط حبيب بن حسان، ومحل بن خليفة، والسري بن إسماعيل، وعابد بن شريح والثوري في آخرين. وقالت زوجته: كان يقول: أشتهي من ربي ثلاث خصال. قلت: وما هن؟ قال: أشتهي أن أموت حين أموت وليس في ملكي درهم، ولا يكون علي دين، ولا على عظمي لحم. قالت: فأعطي ذلك كله. ولقد قال لي في مرضه: أبقي عندك نفقة؟ فقلت: لا. قال: فماذا ترين؟ قلت: أخرج هذه الخابية للبيع. فقال: يعلم الناس بحالنا ويقولون ما باعوها إلا وثم حاجة شديدة. فأخرج إلي شيئاً كان أهداه إليه بعض إخوانه فباعه بعشرة دراهم، وقال: اعزلي منها درهماً لحنوطي وأنفقي باقيها. فمات وما بقي غير الدرهم.
وتوفي يوسف بن أسباط قبل المائتين بسنة.
794 - مخلد بن الحسين
يكنى أبا محمد. كان من أهل البصرة فتحول فنزل المصيصة.
عبدة بن عبد الله قال: قال مخلد بن الحسين: ما تكلمت بكلمة أريد أن أعتذر منها، منذ خمسين سنة.
محمد بن بشير الدعاء قال: ذكر عند مخلد بن الحسين أخلاق من أخلاق الصالحين فقال:
لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
سنيد بن داود قال: ثنا مخلد بن الحسين قال: ما ندب الله تعالى العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر: إما غلواً فيه وإما تقصيراً عنه.
أسند مخلد عن هشام بن حسان وتوفي بالمصيصة سنة إحدى وتسعين ومائة. والله أعلم.
__________
794 - هو: مخلد بن الحسين: بالضم، الأزدي المهلبي، أبو محمد البصري نزيل المصيصة، ثقة فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين.
795 - علي بن بكار البصري
يكنى أبا الحسن، سكن المصيصة مرابطاً وكان فقيهاً، موسى بن طريف قال: كانت
__________
794 - هو: مخلد بن الحسين: بالضم، الأزدي المهلبي، أبو محمد البصري نزيل المصيصة، ثقة فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين.
795 - هو: علي بن بكار البصري، الزاهد، نزيل الثغر مرابطا، صدوق عابد، من التاسعة، مات قبل المائتين أو بعدها.

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text