كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

ذكر المصطفين من أهل مصر
833 - حيوة بن شريح، أبو يزيد النجيبي
وقال أبو زرعة: سمع من عقبة بن مسلم، وروى عنه الليث.
خالد بن الفزر قال: كان حيوة بن شريح دعاء، من البكائين، وكان ضيق الحال جداً. فجلست إليه ذات يوم وهو متخل وحده يدعو. فقلت: رحمك الله لو دعوت الله عز وجل فوسع عليك في معيشتك. قال: فالتفت يميناً وشمالاً فلم ير أحداً فأخذ حصاة من الأرض فقال: اللهم اجعلها ذهباً. قال: فإذا هي والله تبرة في كفه، ما رأيت أحسن منها. قال: فرمى بها إلي وقال: ما خير في الدنيا إلا الآخرة. ثم التفت إلي فقال: هو أعلم بما يصلح عباده. فقلت: ما أصنع بهذه؟ قال: استنفقها. فهبته والله أن أراده.
__________
833 - هو: حيوة –بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو - ابن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان وقيل: تسع وخمسين.
835 - الليث بن سعد
يكنى أبا الحارث، مولى لقيس.
ولد سنة ثلاث وتسعين، واستقل بالفتوى والكرم بمصر.
أبو صالح قال: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا. فقلنا: ليس يشبه صاحبنا قال: فسمع مالك كلامنا فأدخلنا عليه فقال لنا: من صاحبكم؟ قلنا: الليث بن سعد. فقال: تشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا وثياب جيراننا فأنفذ إلينا ما صبغنا به ثيابنا وثياب صبياننا وثياب جيراننا وبعنا الفضلة بألف دينار؟.
__________
835 - هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين.

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text