كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

وهدة يصلي في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله، فلما رآني أقبل نحوي فقال: يا أبا سليمان لي إليك حاجة قلت: وما حاجتك؟ قال: أحب أن تكتم ما رأيت. قال: قلت: ذلك لك. قال: أوثق لي، فحلفت أن لا أخبر به أحداً حتى يموت.
محمد بن فضيل قال: سمعت أبي يقول: لم يرفع كرز بن وبرة رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة.
عمرو بن حميد قال: أخبرني رجل من أهل جرجان قال: لما مات كرز رأى رجل فيما يرى النائم كأن أهل القبور جلوس على قبورهم، وعليهم ثياب جدد، فقيل لهم: ما هذا؟ فقالوا، إن أهل القبور كسوا ثياباً جدداً لقدوم كرز عليهم.
أبو داود الحفري قال: دخلت على كرز بن وبرة بيته فإذا هو يبكي فقيل له ما يبكيك؟ قال: إن بابي لمغلق، وإن ستري لمسبل، ومنعت جزئي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا من ذنب أذنبته.
قال المؤلف: اسند كرز عن طاوس، وعطاء، والربيع بن خيثم، والقرظي في آخرين.
436 - أبو يونس القوي
واسمه الحسن بن يزيد العجلي، إسماعيل بن زبان قال: إنما سمي أبو يونس العجلي القوي لقوته على العبادة، صلى حتى أقعد، وبكى حتى عمي، وصام حتى صار كالحشفة.
وقال البخاري: قال أبو عاصم: قدم علينا أبو يونس فطاف في يوم واحد سبعين طوافاً.
وسمع أبو يونس من أبي سلمة، وسعد بن جبير، ومجاهد.
__________
436 - هو: الحسن بن يزيد بن فروخ الغمري، مكي، سكن الكوفة، ثقة، من السادسة، وقيل: إن فروخا غير أبي يونس.
437 - عبد الملك بن سعيد بن أبجر المتطيب.
الوليد بن شجاع قال: حدثني أبي قال: كان ابن أبجر، من شدة التوقي، يقول من لا يعرفه، إنه عيي وما به إلا شدة التوقي.
الوليد بن شجاع قال: حدثني أبي قال: كان ابن أبجر من شدة التوقي إنما يتكلم بالمعاريض.
__________
437 - هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان، بالتحتانية، ابن أبجر، بموحدة وجيم، الكوفي، ثقة عابد، من السادسة.

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text