كتاب صفة الصفوة (اسم الجزء: 2)

عن السليط بن بسطام التميمي. قال: قال لي أبي: ألزم عبد الملك بن أبجر فتعلم من توقيهفي الكلام، فما أعلم بالكوفة أشد حفظاً للسانه منه.
عن جعفر الأحمر قال: كان أصحابنا البكاؤون أربعة: عبد الملك بن أبجر، ومحمد بن سوقة، ومطرف بن طريف، وضرار بن مرة.
سفيان قال: قال سلمة بن كهيل: ما بالكوفة أحد أحب أن أكون في مسلاخه أحب إلي من ابن أبجر.
سفيان الثوري قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيراً منهم ابن أبجر.
عن عبد الملك بن أبجر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره أو مبتلى ببلية لينظر كيف صبره.
قال المؤلف: أسند ابن أبجر عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وعن زر بن حبيش والشعبي، في جماعة نظرائهم.
438 - عمرو بن قيس الملائي
إسحاق بن خف قال: أقام عمرو بن قيس الملائي عشرين سنة صائماً ما يعلم به أهله يأخذ غداءه ويغدو إلى الحانوت فيتصدق بغذائه ويصوم، وأهله لا يدرون.
قال: وكان إذا حضرته الرقة يحول وجهه إلى الحائط ويقول لجلسائه: هذا الزكام، وإذا نظر إلى أهل السوق قال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم.
مفضل بن غسان قال: قال عمرو: حديث أرقق به قلبي وأتبلغ به إلى ربي عز وجل أحب غلي من خمسين قضية من قضايا شريح.
أبو خالد الأحمر قال: سمعت عمرو بن قيس الملائي يقول: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله.
عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان قال: أنبأ أبي قال: رأيت سفيان يجيء إلى عمرو بن قيس يجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه. أظنه يحتسب في ذلك.
صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي عن أبيه عبد الله قال: جاءت امرأة
__________
438 - هو: عمرو بن قيس الملائي، بضم الميم وتخفيف اللام والمد - أبو عبد الله الكوفي، ثقة متقن عابد، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين.

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text