قال: حدثني رجل من جيرانه أنه قال: كنا نسمع صراخه ونحيبه إذا صعد إلى الأذان كما نسمع صراخ أهل المصيبة. وقال: وكثيراً ما كان يغشى عليه حتى يؤذن غيره.
قال المؤلف: أسند علي وحسن عن جماعة من التابعين وحديث الحسن أكثر.
حنبل قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات علي بن صالح سنة أربع وخمسين. ومات أخوه الحسن بعده بثلاث عشرة سنة.
قال حنبل: وقال يحيى بن معين: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولد الحسن بن صالح سنة مائة وقال مات سنة تسع وستين ومائة.
447 - حمزة بن عمارة الزيات
يكنى أبا عمارة مولى آل عكرمة بن ربعي التميمي. وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان. ويجلب الجبن والجوز إلى الكوفة. وكان صاحب قرآن وسنة وفرائض.
أبو المنذر يعلى بن عقيل قال: كان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال: هذا حبر القرآن.
جرير بن عبد الحميد قال: مر بنا حمزة الزيات فاستسقى فأتيته بماء فقال: أن ممن يحضرنا في القراءة؟ قلت نعم. قال: لا حاجة لي في مائك.
خلف بن هشام البزاز قال: قال لي سليم بن عيسى: دخلت على حمزة بن حبيب الزيات فوجدته يمرغ خديه في الأرض ويبكي. فقلت: أعيذك بالله. فقال: لماذا استعذت؟ رأيت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت وقد دعي بقراء القرآن، فكنت فيمت حضر فسمعت قائلاً يقول بكلام عذب: لا يدخل علي إلا من عمل بالقرآن. فرجعت القهقرى فهتف باسمي: أين حمزة بن حبيب الزيات؟ فقلت: لبيك داعي الله. فبدرني ملك فقال: قل: لبيك اللهم،
__________
447 - هو: حمزة بن حبيب الزيات، القارئ، أبو عمارة، الكوفي، التيمي مولاهم، صدوق زاهد ربما وهم، من السابعة، مات سنة ست أو ثمان وخمسين، وكان مولده سنة ثمانين.
قال الشيخ شعيب: بل ثقة، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وابن حبان، ويعقوب بن سفيان المعرفة: 3/180 وإنما ذمه بعضهم بسبب قراءات نقلت عنه، لكن قال شمس الدين ابن الجزري في غاية النهاية وهو ما هو في هذا الفن: كان إماما حجة ثقة ثبتا رضيا قيما بكتاب الله، بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية، حافظا للحديث، عابدا خاشعا، زاهدا ورعا، قانتا لله، عديم النظير التحرير 1/322.