كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 2)

(وَمِنَ الحجَامَةِ) فيه حجة للقديم من مَذهَب الشافعي، أَنَّه يُسْتَحبُّ الغسْلُ مِنَ الحجَامَة، ومن دُخول الحَمام نصَّ عليهما الشافعي في القديم، وحكاهُ عن القَديم القَاضي والقفَّال وقطعَا به وكذَا قطعَ به المحَامِلي في "اللبَاب"، والغَزالي في "الخلَاصَة"، والبغوي (¬1)، وحَكاهُ الغَزالي في "الوَسيط" (¬2) عن ابن القاص ثم قال: وأنكر مُعظَم أصحَابنَا استحبابهما (¬3) والحَديث حجة على من أنكر الاسْتحبَاب، والحَديث صححهُ ابن خزَيمة (¬4)، والحاكم وقال: عَلى شَرط الشيخين (¬5).
وقالَ البيهقي في "خلافياته": رواتهم كلهم ثقات (¬6). وقَالَ صَاحبُ "المنتقى": إسنَادهُ عَلى شرط مسلم (¬7). لكن أخرجهُ المُصَنِّف في الجنَائز وقالَ: إنهُ مَنسُوخ كما سيَأتي.
(و) يغَتسَل (مِنْ غُسْلِ المَيِّتِ) (¬8) ويعضدهُ حَديث الترمذي "من غسل ميتًا فليَغتسل" (¬9) وصححهُ ابن حبان من رِوَاية سُهَيل بن أبي صَالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة -رضي الله عنه- (¬10).
¬__________
(¬1) "شرح السنة" للبغوي 2/ 167.
(¬2) "الوسيط في المذهب" 2/ 292.
(¬3) "المجموع شرح المُهَذب" 2/ 203.
(¬4) "صحيح ابن خزيمة" (256).
(¬5) "المستدرك" للحاكم 1/ 163.
(¬6) "مختصر خلافيات البيهقي" 1/ 407.
(¬7) انظر: "المحرر" لابن عبد الهادي 1/ 136.
(¬8) أخرجه أحمد 6/ 152. وضعفه الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" (59).
(¬9) "جامع الترمذي" (993) بقريب من هذا اللفظ.
(¬10) "صحيح ابن حبان" (1161).

الصفحة 674