أن يغتسل لهُ غسُلًا ثانيًا على الأظهرَ، عندَ الأكثرين. [وقال النووي: "غُسْلُ الجنابة" أي (¬1): كغسْل الجنابة في الصِّفات انتهَى (¬2).
والأصل عَدَم هذا التقدير، وفيه دَليل على مُواقعة الزَوْجَة يَوْم الجمُعَة] (¬3).
(ثُمَّ رَاحَ) في السَّاعة الأولى كَمَا في رواية في "الصحيح"، فيه أن التَبْكير للجُمعَة أفضل مِنَ التهجير، وهوَ اختيار الشافعي أخذًا بِظَاهر هذا الحَديث (¬4)، والذي اختارهُ مَالك التهجِير دُونَ التبكير (¬5)، وحَمل الحَديث على أن المراد به بعد الزوَال تعلقًا بأن الروَاحّ [لا يَكون] (¬6) في أوَّل النَهار وإنما يَكونُ بَعدَ الزَوَال.
قال المازري (¬7): وخَالفَهُ بَعْض أصحَابه فوَافق الشافعي، وتمسَّك مَالك بحَقيقة الروَاح في تَسميَة السَّاعة (¬8) ويؤكد مَذهبَه مَا في روَاية في الصَّحيحَين وابن مَاجَه "مثل المهجر كمثل (¬9) الذي يهدي بدَنة" (¬10)
¬__________
(¬1) من (د، س، ل).
(¬2) "شرح النووي على مسلم" 6/ 135.
(¬3) سقط من (م) وأشار الناسخ.
(¬4) "الأم" 1/ 336.
(¬5) "مواهب الجليل" 2/ 537.
(¬6) ليست في (م).
(¬7) في (س): الماوردي.
(¬8) "فتح الباري" 2/ 429.
(¬9) في (ص): مثل. والمثبت من (د، م).
(¬10) "صحيح البخاري" (929)، و"صحيح مسلم" (850) (24)، و"سنن ابن ماجه" (1092).