كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

أخيهِ حَتى يَتْرُكَ، أو يأذَنَ لهُ (¬1).

[1626] وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها-، قالت: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يستُرُنِي بردَائِهِ، وأنا أنظرُ إلى الحبشةِ يلْعبون في المسجد. فاقْدُروا قدرَ الجاريةِ الحدِيثَةِ السنّ الحريصَةِ على اللهْوِ (¬2).

[1627] وعن أمَّ سلَمةَ أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عندهَا، وفي البيت مُخَنَّثٌ، فقالَ المُخَنَّثُ لأخي: إنْ فتَحَ اللَّه عليكم الطائف غدًا، أدُلُّكَ على بِنْتِ غَيْلانَ، فإنها تُقْبِلُ بأربعٍ وتُدْبرُ بِثَمَانٍ (¬3).

[1628] وعنها، قالتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنده ميمونةُ فأقبلَ ابنُ أمّ مكْتُومٍ، وذلِكَ بعْدَ أنْ أُمِرنا بالحجاب، فقالَ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "احتجبا مِنْهُ" فقُلْنَا: يا رسُولَ اللَّهِ، أليْسَ أعْمَى لا يُبْصِرنا؟ فقال: "أفعمياوَانِ أنْتُما، ألسْتُما تُبْصِرانِهِ؟ ! " (¬4).
رواه الخمسةُ، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي من رواية نبهان مولاها، وهو ممَّن لا يحتج بحديثه.

[1629] ولابن ماجه، وأبي داود، عنْ عمرو بن شُعَيْبٍ، [عَنْ أبيِه، عن جَدِّهِ] (¬5)،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (5142)، ومسلم (1412) (50).
(¬2) أخرجه البخاري (454) و (455) و (950) و (988) و (2906) و (3529) و (5190) و (988) و (2906) و (3529) و (5190) و (5236)، ومسلم (892) (17) (18) (19).
(¬3) أخرجه البخاري (4324)، ومسلم (2180) (32).
(¬4) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (26537)، وأبو داود (4112)، والترمذي (2778)، والنسائي في "الكبرى" (9241) (9242) من طريق ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة، فذكره. وقال الترمذي "حسن صحيح". وقال النسائي: "ما نعلم أحدًا روى عن نبهان غير الزهري" يعني أن نبهان مجهول الحال، واللَّه أعلم. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. يعني عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث.
(¬5) الزيادة من مصادر التخريج.

الصفحة 110